محمد بن جرير الطبري
137
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قال : قال عطاء : إنما يقرءون ذلك الكتاب . حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا شعبة ، قال : سألت الحكم وحمادا وقتادة عن ذبائح نصارى بني تغلب ، فقالوا : لا بأس بها . قال : وقرأ الحكم : ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كلوا من ذبائح بني تغلب ، وتزوجوا من نسائهم ، فإن الله قال في كتابه : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة : أن الحسن كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب ، وكان يقول : انتحلوا دينا فذاك دينهم . وقال آخرون : إنما عنى بالذين أوتوا الكتاب في هذه الآية ، الذين أنزل عليهم التوراة والإنجيل ، من بني إسرائيل وأبنائهم ، فأما من كان دخيلا فيهم من سائر الأمم ممن دان بدينهم وهم من غير بني إسرائيل ، فلم يعن بهذه الآية وليس هو ممن يحل أكل ذبائحه لأنه ليس ممن أوتى الكتاب من قبل المسلمين . وهذا قول كان محمد بن إدريس الشافعي يقوله حدثنا بذلك عنه الربيع ويتأول في ذلك قول من كره ذبائح نصارى العرب من الصحابة والتابعين . ذكر من حرم ذبائح نصارى العرب : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد ، عن عبيدة قال : قال علي رضوان الله عليه : لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ، فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر . حدثنا يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، عن علي ، قال : لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ، فإنهم لم يتمسكوا بشئ من النصرانية إلا بشرب الخمر . حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا عبد الله بن بكر ، قال : ثنا هشام ، عن